إدريس الجعيدي السلوي
399
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار
بها يخدمه بحيث يقبضه منها ، ويأخذ يجدبه إليه ويدفعه أمامه ، والشب مع النشادر ينحل كل منهما في الماء « 1 » بسبب حركة الخدمة ، وبعدما مرت ربع ساعة مجانية فتح الزنبيل من الجهة الأخرى ، وأفرغ منها ماء أصفر على لون الأتاي القاطع ، وله رائحة كريهة ، لأني شممته قصدا فصعدت في جعبتي أنفي رائحة كريهة ومعها حرارة قوية ، ثم أفرغ هذا الماء في البحر ، وفتح الجهة الأخرى ذات العروة ، فإذا فيها ماء كأصفى ما يكون فأفرغ منه كأسا وناولنيه فبقيت كالمتردد في قبضه منه ، فتبسم وشربه كله ، ثم أفرغ آخر ودفعه إلي فشربته فوجدته كالماء الذي كنا نضع فيه الثلج في البرودة ، وترددي في شرب الأول لكوني استقدرته من ذلك الماء الذي خرج منه وقبح رائحته ، ولم أدر هل ذلك صفي منه أو كان هناك على حالته قبل وضع الشب والنشادر والماء في الجهة الأخرى ، وهذا كان بعد تمام الثلج « 2 » الذي كان صحب معه في البابور . من جهة الفريشك لكن حيث أنجر الكلام على الفريشك
--> ( 1 ) رسم يمثل مقطع طولي لآلة التبريد ، قصد توضيح كيف تتم عملية تبريد الماء الصافي المنعزل على الإناء الصغير الذي يحوي المواد المتفاعلة والتي تحتاج إلى طاقة حرارية تمتصها من الماء المحيط بها ، فترتفع درجة حرارة الأمونياك ويتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية . 2 NH 3 G H 2 SO 4 H SO 4 G 2 NH 4 ( انظر ملحق الرسوم والصور صفحة 29 ) . ( 2 ) في البداية كان الاعتماد على الثلج الطبيعي ، لكن مع ازدياد الطلب بسبب ضرورة نقل وحفظ المواد الغذائية والمشروبات الصناعية الجديدة ، اتجه البحث نحو أجهزة التبريد انطلاقا من فكرة الاسكتلندي سنة 1817 م ، الآي طورها الفرنسيان Ferdinand Carre ? و Charles Tellier بمعرض لندن سنة 1862 م ، وحسنها أخوه Edmond Carre ? سنة 1866 م ، بصنع آلة البريد المحلية ، تعتمد على تحريك الأمونياك بمضخة صغيرة بواسطة اليد ، التي انتشرت بالمقاهي وغيرها بسرعة . Histoire ge ? ne ? rale des Techniques Tome IV : 598 : ( Les techniques de la civilisation industrielle ) . « . . . وقد صاحب السفارة المغربية إلى الباخرة السيد الوالي والمستشار والجنرال Finazzi ، قائد الحامية العسكرية بالنيابة . . . » . Gazzetta Di Genova .